علي أصغر مرواريد

439

الينابيع الفقهية

المودع أودع ملكه وأطلقت بينة الابتياع ، قدمت بينة الإيداع لتفردها بالملك ، فإن حضر المودع وكذب المتشبث ثبتت الشفعة وإلا بطلت ، وإن اتحد التاريخان وقيدتا بالملك ، فالوجه القرعة . ولو قال المطالب بالشفعة : اشتريته لزيد ، وصدقه زيد فالشفعة عليه ، وإن أكذبه حكم بالشراء للمقر وأخذه الشفيع ، ولو قال زيد : هو لي لم اشتره ، خاصمه الشفيع ، ولو كان زيد غائبا فالأقرب أخذ الشفيع والغائب على حجته . ولو قال : اشتريته لمن لي عليه ولاية ، فالظاهر ثبوت الشفعة لأن من ملك الشراء ملك الإقرار ، وهو منقوص بالوكيل ، فالأولى الاعتماد على إصالة صحة أخبار المسلم ، ولأنه يقبل إقراره بدين على المولى عليه كما نص عليه في قوله تعالى : فليملل وليه بالعدل ، نعم لو قال أولا : هو للطفل ، ثم قال : اشتريته له ، أمكن هنا عدم الشفعة ، لثبوت الملك بالأول فلا يقبل الآن ما يعارضه . ولو كان شقصا بيد حاضر فادعى شراؤه من مالكه وصدقه الشريك ففي أخذه نظره ، من أنه إقرار من ذي اليد ، أو أنه إقرار على الغير ، وكذا لو باع ذو اليد مدعيا للوكالة وصدقه الشفيع . وحيث قلنا بجواز الأخذ فالغائب على حجته ، فإذا حضر وأنكر حلف وانتزعه وأجرته ممن شاء منهما . ولا يرجع الشفيع على الوكيل لو رجع عليه ، بخلاف ما لو رجع على الوكيل ، والفرق استقرار التلف في يد الشفيع ، ولو أخذ الشفيع اعتمادا على دعوى الوكيل يرجع عليه لأنه غره ، والوجه في الأولى عدم رجوع أحدهما على الآخر ، لاعتراف المرجوع عليه بظلم الراجع . درس [ 3 ] : لو عفا الشريك عن شفعته بطلت ، وكذا لو صولح على تركها على مال ، ويبطل أيضا بجهالة الثمن بأن يشتريه الوكيل ويتعذر علمه به ، أو قال المشتري